في استقراء سريع للأحداث السياسية الداخلية خلال السنوات القلية الماضية، نجد أن الحكومة قدمت استقالتها أربع مرات متتالية ، وقابل تلك الاستقالات حل لمجلس الأمة للمرة الثالثة على التوالي، كانت العلامة الأبرز خلال تلك الفترة أجواء التوتر السياسي والعمل بشكل غير مسبوق من بعض أعضاء مجلس الأمة على تقديم حزم من الأسئلة البرلمانية والاستجوابات علاوة على التصريحات الرنانة والخطب الطنانه التي لا تسمن ولا تغني عن جوع .
ما من شك أن أسلوب استقالة الحكومة وما تبعة من حل لمجلس الأمة دستوريا كان ولا يزال من الوسائل التي تطفئ فتيل الأزمات السياسة بشكل ملحوظ ومؤثر، ولكنها تخلق أجواء عدم الاستقرار وتجعل البلد في حالة قلق وترقب، مثل المريض الذي يعاني من الأزمات القلبية المتتالية.
وهو الأمر الذي يسوقنا بالتبعية إلى استقراء الوضع السياسي في ظل الانتخابات وفقا للدوائر الخمس .
مما لاشك فيه أن مخرجات الانتخابات القادمة سوف تختلف بنسبة كبيرة، وربما لن نرى بعض الأعضاء السابقين في المجالس القادمة، حتى أن بعض المحللين للانتخابات أكدوا أن الدائر الخمس كانت بمثابة رصاصة الرحمة التي أطلقة على بعض المجموعات والقوى الانتخابية في الكثير من المناطق .
وفي المقابل فإن الانتخابات وفقا للدوائر الخمس كرست بشكل كبير القبلية حتى أن بعض الدوائر جيرة لقبائل بعينها ، خذ مثلا الدائر الخامسة أصبحت حكرا على قبيلتي العوازم والعجمان بأربع كراسي نيابية لكلا منهما على الأقل ويبقى كرسيين لباقي أبناء الدائرة ، وكذلك الوضع في الدائرة الرابعة التي أصبحت حكرا على قبيلتي مطير والرشايدة بأربع كراسي نيابية لكلا منهما على الأقل ويبقى كرسيين لباقي أبناء الدائرة .
وبذلك أصبحت القبيلة هي الأساس الانتخابي في الكويت حيث أنها سوف تخرج نصف أعضاء مجلس الأمة .
وهو الأمر الذي يسوقنا إلى الاعتقاد أن المجلس القادم سوف يكون مشروع تأزيم لا محالة إذا ما أخذ بالاعتبار القرارات الأخيرة من إزالة الدواوين المخالفة ومحاربة الانتخابات الفرعية ، أخذا بالاعتبار أن الكثير من الرموز السياسية من الأطياف القبلية وبعض القوى السياسية سوف يحالفها الحظ حتما بالنجاح في ظل تلك التوقعات .
الأمر الذي ستنتج معه أن الحراك السياسي في الكويت سوف يكون للوراء ، ولكنة هذه المرة بأسلوب يختلف عما مضى، عندما كانت القبيلة تدفع العضو للحصول على المكاسب الوظيفية أو المالية لصالح أبنائها ، أما الآن سوف تنتهج الأسلوب الشمولي على مستوى مشاريع القانون لتكرس تحويل الكويت إلى ناقة حلوب لكل من هو قادر على الإمساك بخطامها .
بقلم : فيصل عبدالله اللافي
ما من شك أن أسلوب استقالة الحكومة وما تبعة من حل لمجلس الأمة دستوريا كان ولا يزال من الوسائل التي تطفئ فتيل الأزمات السياسة بشكل ملحوظ ومؤثر، ولكنها تخلق أجواء عدم الاستقرار وتجعل البلد في حالة قلق وترقب، مثل المريض الذي يعاني من الأزمات القلبية المتتالية.
وهو الأمر الذي يسوقنا بالتبعية إلى استقراء الوضع السياسي في ظل الانتخابات وفقا للدوائر الخمس .
مما لاشك فيه أن مخرجات الانتخابات القادمة سوف تختلف بنسبة كبيرة، وربما لن نرى بعض الأعضاء السابقين في المجالس القادمة، حتى أن بعض المحللين للانتخابات أكدوا أن الدائر الخمس كانت بمثابة رصاصة الرحمة التي أطلقة على بعض المجموعات والقوى الانتخابية في الكثير من المناطق .
وفي المقابل فإن الانتخابات وفقا للدوائر الخمس كرست بشكل كبير القبلية حتى أن بعض الدوائر جيرة لقبائل بعينها ، خذ مثلا الدائر الخامسة أصبحت حكرا على قبيلتي العوازم والعجمان بأربع كراسي نيابية لكلا منهما على الأقل ويبقى كرسيين لباقي أبناء الدائرة ، وكذلك الوضع في الدائرة الرابعة التي أصبحت حكرا على قبيلتي مطير والرشايدة بأربع كراسي نيابية لكلا منهما على الأقل ويبقى كرسيين لباقي أبناء الدائرة .
وبذلك أصبحت القبيلة هي الأساس الانتخابي في الكويت حيث أنها سوف تخرج نصف أعضاء مجلس الأمة .
وهو الأمر الذي يسوقنا إلى الاعتقاد أن المجلس القادم سوف يكون مشروع تأزيم لا محالة إذا ما أخذ بالاعتبار القرارات الأخيرة من إزالة الدواوين المخالفة ومحاربة الانتخابات الفرعية ، أخذا بالاعتبار أن الكثير من الرموز السياسية من الأطياف القبلية وبعض القوى السياسية سوف يحالفها الحظ حتما بالنجاح في ظل تلك التوقعات .
الأمر الذي ستنتج معه أن الحراك السياسي في الكويت سوف يكون للوراء ، ولكنة هذه المرة بأسلوب يختلف عما مضى، عندما كانت القبيلة تدفع العضو للحصول على المكاسب الوظيفية أو المالية لصالح أبنائها ، أما الآن سوف تنتهج الأسلوب الشمولي على مستوى مشاريع القانون لتكرس تحويل الكويت إلى ناقة حلوب لكل من هو قادر على الإمساك بخطامها .
بقلم : فيصل عبدالله اللافي